تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
والأول : أقوى ، وتشهد له النصوص البيانية كخبر بكير وزرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في حكاية وضوئه ( صلى الله عليه وآله ) : ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء ( 1 ) . ونحو غيره ، والاشكال في دلالتها على الوجوب قد عرفت دفعه في مبحث غسل الوجه فراجع . وحديث المعراج : ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك ( 2 ) . وقد عرفت دلالته على الوجوب في ذلك المبحث واندفاع ما أورد عليه . وصحيح زرارة وبكير : وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ( 3 ) . لأن الظاهر كون قوله ( عليه السلام ) : ما بين . . . الخ تفسيرا للشئ لا للقدمين . ودعوى أنه على هذا بما أن المقدر هو ( الباء ) وهي تفيد التبعيض فهو يدل على العدم ، مندفعة بأنه بما أن مدخول ( الباء ) هو الشئ ، ولا معنى لبعض الشئ في مقابله ، فلا محالة ليست للتبعيض . وصحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ قال : فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين ( 4 ) . وظاهره لزوم الاستيعاب طولا وعرضا ، ولكن قام الدليل على العدم في الثاني ، فترفع اليد عن ظاهره بالنسبة إليه ، وأما بالنسبة إلى الطول فلا صارف له عن ظهوره . ومنه يظهر اندفاع ما أورده بعض الأعاظم عليه : بأن التفكيك بين العرض والطول ، وحمل الأول على الاستحباب والثاني على الوجوب ، خلاف المرتكز العرفي .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 11 - 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 11 - 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب الوضوء حديث 4 . ( 4 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الوضوء حديث 4 .