شرح
آخر منه : لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا . وبما أن الراوي واحد وكذلك المروي
عنه فاحتمال تعدد الخبر بعيد ، ولذا في الوسائل لم يرو الأول وإنما روي الثاني ، غير
تام ، لأنه مضافا إلى عدم الدليل للخروج عن أصالة التعدد وأصالة عدم الخطأ ، أن
الخبر الأول مروي عن سعد بطريق ابن قولويه ، والثاني عنه بطريق العطار ، مع أن
عن بعض نسخ التهذيب رواية الثاني عن ابن عيسى .
مسح الرجلين
الخامس : من فروض الوضوء مسح الرجلين إجماعا محصلا ومنقولا ، بل هو من ضروريات المذهب ، والنصوص به متواترة ، وعن المرتضى رحمه الله : أنها أكثر من عدد الرمل والحصى ، وظاهر الكتاب ( 1 ) يدل عليه سواء قرئ بجر ( أرجلكم ) كما عن ابن كثير وأبي عمر وحمزة وعاصم ، ويظهر من خبر ابن هذيل المروي عن التهذيب عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن قول الله وامسحوا . . . الخ على الخفض هي أم على النصب ؟ قال ( عليه السلام ) : بل هي على الخفض ( 2 ) . إن قراءة أهل البيت إنما هي على الخفض أم بالنصب أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلكونه عطفا على محل ( رؤوسكم ) . وأما موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ثم يخوض بهما الماء خوضا ، قال ( عليه السلام ) : أجزأه ذلك ( 3 ) . وصحيح أيوب : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عن المسح على القدمين ، فقال :هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 7 .
( 2 ) والوسائل - باب 25 - من أبواب الوضوء حديث 10 - 14 .
( 3 ) والوسائل - باب 25 - من أبواب الوضوء حديث 10 - 14 .