شرح
والغنية : أفضلية المسح بباطنها ، ولكن يمكن الاستشهاد لوجوبه بما ذكرناه تبعا لجملة
من المحققين من المناسبة المذكورة آنفا . ثم إنه هل يجب أن يكون المسح
باليمنى كما عن الإسكافي وجملة من متأخري المتأخرين ، أم لا كما هو المشهور ، بل
عن الحدائق دعوى الاتفاق عليه ؟ وجهان : أقواهما الأول لصحيح زرارة المتقدم :
وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ( 1 ) .
وأورد عليه بعدم ظهوره في الوجوب لاحتمال أن يكون عطفا على فاعل
( يجزيك ) فلا يدل إلا على الأجزاء ، وهو أعم من الوجوب . وقد تقدم الجواب عن ذلك
في مبحث لزوم المسح بما بقي من البلة في اليد ، وبعدم صلاحيته لتقييد المطلقات
الكثيرة الواردة في مقام البيان للحكم الذي يعم به البلوى .
وفيه : أن عدم الصلاحية إن كان لأجل كون المطلقات كثيرة فيرد عليه : أن
الخبر الواحد يخصص الكتاب فضلا عن السنة ، وإن كان لأجل كون الحكم مما يعم به
البلوى فيرد عليه : أن ورود رواية واحدة معتبرة في المسائل التي يعم بها البلوى غير
عزيز .
وبذلك ظهر ضعف القول بالاستحباب مستندا إلى اطلاق الأدلة وأن الأقوى
لزومه .
عدم لزوم كون مسح الرأس مقبلا
السادس : المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم في الحدائق عدم اعتبار
المسح مقبلا وجواز النكس ، وعن الصدوق في الفقيه والمرتضى في الإنتصار والشيخين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 2 .