شرح
ثم إن مقتضى اطلاق الناصية جواز المسح على الشعر الخارج عن المقدم
المتدلي على الوجه مثلا ، إلا أنه يقيد اطلاقها بما دل على لزوم كون المسح على المقدم ،
فلا يجوز المسح عليه .
وكذلك لا يجوز المسح على الحائل من العمامة وغيرها وإن كان شيئا رقيقا
إجماعا .
وتشهد له مضافا إلى النصوص الآمرة بمسح الرأس جملة من النصوص
كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما : عن المسح على الخفين والعمامة قال ( عليه
السلام ) : لا تمسح عليهما ( 1 ) . ومرفوع ابن يحيى المتقدم . ونحوهما غيرهما .
وأما صحيح عمر بن يزيد : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ، قال ( عليه السلام ) : يمسح فوق الحناء ( 2 ) .
ونحوه صحيح ( 3 ) ابن مسلم ، فلاعراض الأصحاب عنهما لا يعتمد عليهما كي يجمع
بينهما وبين ما تقدم بحمله على المرجوحية لصراحتهما في الجواز :
الخامس : لا خلاف بين الأصحاب في لزوم كون المسح باليد ، وفي الحدائق :
حكاية دعوى الاتفاق عليه من جملة من الأصحاب .
وتشهد له النصوص البيانية المتضمنة لذكر اليد والأقوى تعين كونه بالكف كما
هو المشهور لما في جملة من تلك النصوص التصريح بالكف ، ويؤيده ما ادعي في المقام :
أنه بقرينة مناسبة الحكم والموضوع يستفاد ذلك من نصوص اليد ، إذ الظاهر منها -
إذ أسند إليها ما يناسب الكف كالأكل والمسح وغيرهما مما جرت العادة بحصوله من
الكف - إرادتها دون الساعد والعضد ، وأما كونه بباطن الكف فعن الشهيد في الذكرى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الوضوء حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب الوضوء حديث 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب الوضوء حديث 3 - 4 .