شرح
يجزيه المسح باليد الجافة ؟ وجهان : أقواهما - بحسب القاعدة - هو الأول ، فإن الواجب
ايصال نداوة الوضوء بواسطة المسح ، فإذا تعذر القيد ، وهو كون الندوة من الوضوء ،
مقتضى قاعدة الميسور المسح بما يكون ميسور ذلك هو ايصال البلة ، ولعله لذلك
اختار في المعتبر والبيان ومقاصد العلية وغيرها لزوم المسح بماء خارجي .
ولكن الأظهر عدم تمامية شئ من هذه الوجوه ، أما القاعدة : فلما ذكرناه في
هذا الشرح غير مرة من أنه مضافا إلى أن دليل القاعدة ضعيف السند أنه لا يدل على
عدم سقوط الميسور من الأجزاء ، والشرائط ، وإنما يدل على عدم سقوط الميسور من
الأفراد .
وأما الخبر فقد أجاب عنه بعض الأعاظم : بأنه إنما يدل على عدم وجوب رفع
المرارة والمسح على البشرة لأجل التمسك بآية نفي الحرج التي هي نافية لا مثبتة ،
ولا يدل على وجوب الوضوء الناقص عند تعذر التام .
وفيه : أنه على فرض تسليم دلالته على مشروعية الوضوء الناقص عند تعذر
التام ، يكفي للقول بوجوبه وعدم جواز التيمم لعدم القول بالفصل في هذه الموارد ، مع أنه يدل على سقوط اعتبار مباشرة الماسح للممسوح ، ويدل على وجوب الوضوء
حينئذ مع المسح على المرارة ذيل الخبر .
فالصحيح أن يجاب عنه : بأنه لا يمكن التعدي عن مورده ، وإلا فلو أخذ بما
هو ظاهره لم يبق مورد للتيمم ، إذ ما من أحد إلا وهو يقدر على الاتيان ببعض الوضوء ،
مع أن استفادة الحكم المذكور من الآية الشريفة في غاية الاشكال ، لأنها تدل على
عدم لزوم مباشرة الماسح للممسوح ، ولازم ذلك سقوط الأمر بالوضوء ، وليس شأن
الآية اثبات الأمر كي يستفاد منها مشروعية الوضوء الناقص .
وأما الاستصحاب : فحيث إن المتيقن سابقا وجوب المسح ببلل الوضوء فمع