تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
تعذره والشك في وجوبه بماء خارجي أو جافا لا يجري الاستصحاب لعدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها . وأما اطلاق دليل المسح : فبعد تقييده بما دل على لزوم كونه بنداوة الوضوء ، لازم عدم امكانه سقوط المسح والوضوء لا المسح بالماء الجديد أو باليد اليابسة . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى سقوط الوضوء في الفرض وانتقال الفرض إلى التيمم وإن لم نعرف القائل به بين علمائنا ، ولذلك الاحتياط بالمسح باليد اليابسة ثم بالماء الجديد ثم التيمم لا ينبغي تركه . جواز المسح على الشعر الرابع : يجوز المسح على الشعر النابت في المقدم ، ولا يجب أن يكون على البشرة اجماعا . وتشهد له مضافا إلى ذلك نصوص الناصية المتقدمة ، بناء على أنها هي الشعر النابت على المقدم ، بل يمكن الاستشهاد له بأدلة مسح الرأس بدعوى أن المراد بالرأس ما يعم الشعر ، فإن الغالب وجود الشعر المانع من مسح البشرة ، وهو قرينة على إرادة الأعم . وأما مرفوع محمد بن يحيى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء ( 1 ) . فيحمل على ما يعم الشعر بقرينة ما ذكر ، لا سيما وأن الظاهر أن مورده صورة وجود الشعر فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب الوضوء حديث 1 .