شرح
تعذره والشك في وجوبه بماء خارجي أو جافا لا يجري الاستصحاب لعدم اتحاد القضية
المتيقنة مع القضية المشكوك فيها .
وأما اطلاق دليل المسح : فبعد تقييده بما دل على لزوم كونه بنداوة الوضوء ،
لازم عدم امكانه سقوط المسح والوضوء لا المسح بالماء الجديد أو باليد اليابسة .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى سقوط الوضوء في الفرض وانتقال الفرض
إلى التيمم وإن لم نعرف القائل به بين علمائنا ، ولذلك الاحتياط بالمسح باليد اليابسة
ثم بالماء الجديد ثم التيمم لا ينبغي تركه .
جواز المسح على الشعر
الرابع : يجوز المسح على الشعر النابت في المقدم ، ولا يجب أن يكون على
البشرة اجماعا .
وتشهد له مضافا إلى ذلك نصوص الناصية المتقدمة ، بناء على أنها هي الشعر
النابت على المقدم ، بل يمكن الاستشهاد له بأدلة مسح الرأس بدعوى أن المراد
بالرأس ما يعم الشعر ، فإن الغالب وجود الشعر المانع من مسح البشرة ، وهو قرينة
على إرادة الأعم .
وأما مرفوع محمد بن يحيى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الذي يخضب
رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء ( 1 ) . فيحمل
على ما يعم الشعر بقرينة ما ذكر ، لا سيما وأن الظاهر أن مورده صورة وجود الشعر
فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب الوضوء حديث 1 .