تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الحكم مدار هذا العنوان ، بل هو بلة الوضوء ، وعدم صدق هذا العنوان على الرطوبة الموجودة في المواضع التي لا يجب غسلها واضح ، فالأقوى عدم جواز الأخذ منه . وإن لم تبق نداوة في شئ من محال الوضوء استأنف كما هو المشهور شهرة عظيمة لتوقف امتثال الأمر بالوضوء عليه ، ولجملة من النصوص كخبر مالك بن أعين عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من نسي مسح رأسه ثم ذكر أنه لم يمسح رأسه فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه ويمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء ( 1 ) . ونحوه غيره ، هذا إذا أمكنه المسح بنداوة الوضوء بالاستئناف ، وأما لو تعذر ذلك فهل يجب عليه المسح بلا رطوبة ، أو بماء خارجي ، أم يسقط عنه المسح أو الوضوء وينتقل فرضه إلى التيمم ؟ وجوه وبعضها أقوال ، وقد استدل لعدم سقوط الوضوء والمسح : بقاعدة الميسور الدالة على صحة الوضوء الناقص المقدمة على أدلة بدلية التيمم ، لأنها تدل على البدلية في صورة العجز عن الوضوء الصحيح ، وبخبر عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * أمسح عليه ( 2 ) . وباستصحاب وجوب المسح ، فإنه يدل على لزوم الوضوء الناقص ، وباطلاق أدلة المسح ، فإن ما دل على اعتبار كون المسح بنداوة الوضوء الموجب لتقييده مختص بصورة الامكان ، فمع العجز يرجع إلى الاطلاق لعدم المقيد ، وبعدم ذكر الأصحاب من جملة مسوغات التيمم عدم التمكن من المسح ببلل الوضوء . ثم إن مقتضى هذه الوجوه لزوم المسح ، فهل يتعين المسح بنداوة خارجية ، أم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب الوضوء حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 39 - من أبواب الوضوء حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271 | السيد محمد صادق الروحاني