تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
أقول : ويشهد لعدم جواز الأخذ من الذراع - مضافا إلى الانصراف - ما في بعض الأخبار البيانية كصحيح زرارة وبكير المتضمن لحكاية أبي جعفر ( عليه السلام ) وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء ( 1 ) . مضافا إلى ما في الجواهر : من أن المتبادر من اطلاق لفظ اليد في النص والفتوى الكف ، فيكون حدها الزند كما أشار إلى ذلك الطباطبائي في منظومته . ولو جف ما على يده من الرطوبة أخذ من سائر الأعضاء كما هو المشهور ، ويشهد له مرسلا خلاف والفقيه المتقدمان ، ولا يختص ذلك باللحية والحاجبين وأشفار العينين كما عن جماعة من الأساطين التصريح به ، ويشهد له ذيل مرسل الفقيه المتقدم . وظاهر المرسلين وإن كان هو الترتيب بين بلل اللحية وبلل غيرها ، إلا أنه لأجل ما ادعى من الاجماع على انتفائه ترفع اليد عنه . ثم إنه هل يجوز الأخذ مما خرج من اللحية عن حد الوجه كالمسترسل منها أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : باستحباب غسله جزء من الوضوء ، فيصدق على ما فيه من الرطوبة أنها نداوة الوضوء ، وبصدق الماء المستعمل في الوضوء ما لم ينفصل من المحل العرفي للغسل على ما في المسترسل من النداوة وإن لم يكن غسله مستحبا . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لم يدل دليل على استحباب غسله كذلك ، مع أنه لم يدل دليل على جواز الأخذ من بلة الوضوء مطلقا حتى من الأجزاء المستحبة ، فتأمل فإن مقتضى اطلاق ذيل مرسل الفقيه المتقدم جواز ذلك مطلقا . وأما الثاني : فلأن ما يجوز الأخذ منه ليس هو الماء المستعمل في الوضوء ليدور
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 10 .