تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
رأسه ( 1 ) . فالجمع بينه وبين النصوص المتقدمة وإن كان يقتضي حملها على الاستحباب إلا أنه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتني به . لزوم كون المسح بنداوة اليد ثم إن مقتضى اطلاق الآية الشريفة والنصوص الآمرة بالمسح ومكاتبة ابن يقطين وإن كان جواز المسح برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء غير اليد ، وهو الذي يقتضيه اطلاق كلام كثير ، وعن المدارك والعلامة الطباطبائي : اختياره ، إلا أنه يتعين تقييده بمصححي زرارة وبكير المتقدمين ، والنصوص البيانية الظاهرة في تعين أن يكون بنداوة اليد ، وبمرسل الفقيه الظاهر في الترتيب الشرعي بين المسح بما في اليد من النداوة وبين الأخذ من اللحية وغيرها من المواضع . ودعوى أن جري المقيدات مجرى العادة يمنع من الظهور في الاشتراط ، فهذه النصوص واردة في مقام بيان الأسهل فالأسهل ، مندفعة بأن حمل النصوص الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) على بيان غير الحكم الشرعي خلاف الظاهر ، فالأقوى ما عن المبسوط والسرائر وكثير من كتب المصنف رحمه الله والشهيد من عدم جواز أخذ البلل من غير اليد مع وجوده فيها . ثم إنه بناء على ذلك هل يجب الاقتصار على ما في الكف من البلل على القول بلزوم أن يكون المسح بها ، أم يجوز الأخذ من سائر أجزاء اليد ؟ وجهان : من اطلاق اليد في النصوص ، ومن قوة احتمال الانصراف إلى بلل ما يجب المسح به كما في طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب الوضوء حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269 | السيد محمد صادق الروحاني