شرح
رأسه ( 1 ) . فالجمع بينه وبين النصوص المتقدمة وإن كان يقتضي حملها على الاستحباب
إلا أنه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتني به .
لزوم كون المسح بنداوة اليد
ثم إن مقتضى اطلاق الآية الشريفة والنصوص الآمرة بالمسح ومكاتبة ابن
يقطين وإن كان جواز المسح برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء غير اليد ،
وهو الذي يقتضيه اطلاق كلام كثير ، وعن المدارك والعلامة الطباطبائي : اختياره ، إلا
أنه يتعين تقييده بمصححي زرارة وبكير المتقدمين ، والنصوص البيانية الظاهرة في تعين
أن يكون بنداوة اليد ، وبمرسل الفقيه الظاهر في الترتيب الشرعي بين المسح بما في
اليد من النداوة وبين الأخذ من اللحية وغيرها من المواضع .
ودعوى أن جري المقيدات مجرى العادة يمنع من الظهور في الاشتراط ، فهذه
النصوص واردة في مقام بيان الأسهل فالأسهل ، مندفعة بأن حمل النصوص الواردة
عن المعصومين ( عليهم السلام ) على بيان غير الحكم الشرعي خلاف الظاهر ،
فالأقوى ما عن المبسوط والسرائر وكثير من كتب المصنف رحمه الله والشهيد من عدم
جواز أخذ البلل من غير اليد مع وجوده فيها .
ثم إنه بناء على ذلك هل يجب الاقتصار على ما في الكف من البلل على القول
بلزوم أن يكون المسح بها ، أم يجوز الأخذ من سائر أجزاء اليد ؟ وجهان : من اطلاق
اليد في النصوص ، ومن قوة احتمال الانصراف إلى بلل ما يجب المسح به كما في طهارة
شيخنا الأعظم رحمه الله .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب الوضوء حديث 8 .