شرح
وتشهد له جملة من النصوص كمكاتبة أبي الحسن ( عليه السلام ) لعلي بن
يقطين بعد أمره بالوضوء على وجه التقية وفعل ابن يقطين وصلاح حاله عند الخليفة ،
كتب إليه : يا علي توضأ كما أمر الله تعالى ، اغسل وجهك مرة واحدة فريضة وأخرى
اسباغا ، واغسل يديك من المرفقين ، وامسح مقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل
نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف عليك ( 1 ) . والصحيح المتضمن لأمر النبي ( صلى
الله عليه وآله ) بالوضوء ليلة المعراج وفيه : ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من
الماء ورجليك إلى الكعبين ( 2 ) .
ودعوى اجماله لأنه من قضايا الأحوال ، مندفعة بأنه مشتمل لأمره ( صلى الله
عليه وآله ) به وهو ظاهر في الوجوب ، مضافا إلى أن حكاية الإمام ( عليه السلام ) له
تكون ظاهرة في ذلك ، ودعوى عدم ورودها في مقام البيان كما ترى ، ومصحح زرارة
المتقدم : فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح
ببلة يمناك ناصيتك ( 3 ) . ودعوى أنه يحتمل أن تكون ( وتمسح ) عطفا على ثلاث غرفات
فلا يدل إلا على الأجزاء وهو أعم من الوجوب ، مندفعة بأنه لأجل احتياج العطف إلى
التقدير بالمصدر - وهو خلاف الظاهر - لا يعتنى بهذا الاحتمال ، هذا كله مضافا إلى
النصوص البيانية المتضمنة لعدم استئناف الماء .
ويمكن الاستدلال له بمرسل خلف بن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : إن كان في لحيته بلل
فليمسح به ، قلت : فإن لم يكن له لحية ؟ قال ( عليه السلام ) : يمسح من حاجبيه أو من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الوضوء حديث 2 .