تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
وتشهد له جملة من النصوص كمكاتبة أبي الحسن ( عليه السلام ) لعلي بن يقطين بعد أمره بالوضوء على وجه التقية وفعل ابن يقطين وصلاح حاله عند الخليفة ، كتب إليه : يا علي توضأ كما أمر الله تعالى ، اغسل وجهك مرة واحدة فريضة وأخرى اسباغا ، واغسل يديك من المرفقين ، وامسح مقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف عليك ( 1 ) . والصحيح المتضمن لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالوضوء ليلة المعراج وفيه : ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى الكعبين ( 2 ) . ودعوى اجماله لأنه من قضايا الأحوال ، مندفعة بأنه مشتمل لأمره ( صلى الله عليه وآله ) به وهو ظاهر في الوجوب ، مضافا إلى أن حكاية الإمام ( عليه السلام ) له تكون ظاهرة في ذلك ، ودعوى عدم ورودها في مقام البيان كما ترى ، ومصحح زرارة المتقدم : فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ( 3 ) . ودعوى أنه يحتمل أن تكون ( وتمسح ) عطفا على ثلاث غرفات فلا يدل إلا على الأجزاء وهو أعم من الوجوب ، مندفعة بأنه لأجل احتياج العطف إلى التقدير بالمصدر - وهو خلاف الظاهر - لا يعتنى بهذا الاحتمال ، هذا كله مضافا إلى النصوص البيانية المتضمنة لعدم استئناف الماء . ويمكن الاستدلال له بمرسل خلف بن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : إن كان في لحيته بلل فليمسح به ، قلت : فإن لم يكن له لحية ؟ قال ( عليه السلام ) : يمسح من حاجبيه أو من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب الوضوء حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الوضوء حديث 2 .