تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
أقول : الأقوى من هذه الوجوه هو الأول ، إذ المقدم لا اجمال في مفهومه عرفا وهو ما يقابل المؤخر والجانبين ، وأما الناصية فهي مجملة ، إذ المحكي عن جماعة من اللغويين : أنها ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، وعن المصباح والبيضاوي : أن المراد بها مقدم الرأس ، وعن جماعة : تفسيرها بشعر مقدم الرأس . وليست من المفاهيم المبينة عند العرف ، وعلى ذلك فيتعين حمل الناصية على المقدم حملا للمجمل على المبين . فإن قلت : إن المقدم أيضا مجمل لما عن القاموس : أن من معاني المقدمة الجبهة والناصية . قلت : أولا : إن مجرد كون الناصية من معاني المقدم لا يكون سببا لكونه مجملا بعد كونه في نفسه ظاهرا في الربع المقدم كما عرفت . وثانيا : إن الناصية التي في كلام صاحب القاموس أيضا مجملة ، ولعله أراد بها الربع المقدم . وثالثا : إن ما في القاموس أن الناصية أحد معاني المقدمة لا أحد معاني مقدم الرأس . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى حمل الناصية على المقدم ، فلا تنافي بين النصوص . لزوم كون المسح بنداوة الوضوء الثالث : يجب أن يكون المسح بنداوة الوضوء ، ولا يجوز استئناف ماء جديد بلا خلاف بيننا ، بل عن الشيخ والسيدين : دعوى الاجماع عليه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266 | السيد محمد صادق الروحاني