تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
زرارة يدلان على اعتبار الثلاث مطلقا ، ولكن يقيد اطلاقهما بمرسل حماد المتقدم المحمول على الضرورة لما عرفت من عدم دلالتهما على اعتبار الثلاث ، مع أن المتمكن من ادخال إصبع واحدة يتمكن من ادخال الثلاث غالبا ، فلا وجه لدعوى حمل المرسل على الضرورة . هذا كله مضافا إلى أنه على فرض ظهور ما تقدم في وجوب أن يكون الممسوح مقدار ثلاث أصابع ، يتعين حمله على الاستحباب بقرينة مرسل حماد المتقدم . فتحصل : أن الأقوى كفاية المسمى عرضا . وأما بحسب الطول ، فمقتضى اطلاق الصحيحين المتقدمين الاكتفاء بالمسمى أيضا ، وعن اللوامع وشرح الدروس : دعوى الاتفاق عليه بدعوى أن من قال بوجوب الثلاث إنما قال في عرض الرأس لا طوله ، وعن المسالك وجامع المقاصد : وقوع الخلاف فيه . وكيف كان : فالظاهر أن المستفاد من نصوص الثلاث هو التقدير العرضي ، إذ خبر معمر بقرينة عطف الرجل كالصريح في ذلك ، وهو يكون قرينة لإرادة ذلك من مصحح زرارة ، وأما صحيح الناصية فقد عرفت ما فيه . ودعوى أن الظاهر من نصوص الثلاث كون التحديد بثلاث أصابع تحديدا للعرض بعرضها وللطول بطولها ، فتدل على اعتبار طول الإصبع في طرف الطول ، مندفعة بأن خبر معمر بقرينة عطف الرجل يأبى عن ذلك . فتحصل : أن الأقوى كفاية المسمى طولا أيضا ، وإن كان الأحوط أن يكون المسح بمقدار عرض ثلاث أصابع بطول إصبع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264 | السيد محمد صادق الروحاني