شرح
مضمومة ، واستدل له بخبر معمر بن عمر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : يجزي من
المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل ( 1 ) .
ومصحح زرارة عنه ( عليه السلام ) : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح
مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها ( 2 ) . بناء على عدم الفصل بين الرجل
والمرأة .
وما عن محمد بن عيسى عن حريز فيما يجزي مسحه من الرأس مقدار ثلاث
أصابع وأشار إلى السبابة والوسطى والثالثة ( 3 ) . بدعوى أن مثل حريز لا يفتي في
الشرعيات إلا بما سمعه .
ولكن مضافا إلى أن دلالتها على كون ذلك أقل المجزي محل تأمل لتوقفها
على حجية مفهوم العدد ، ولا نقول بها ، خبر معمر ضعيف السند ، وخبر زرارة أسند
الأجزاء فيه إلى مجموع مسح ذلك المقدار وعدم القاء الخمار ، ويحتمل أن يكون اطلاقه
بلحاظ القيد الأخير .
وبذلك ظهر ضعف ما عن الإسكافي : من الفرق بين الرجل والمرأة فالرجل
يكتفي بإصبع واحدة والمرأة لا يجزيها إلا الثلاث ، وما عن محمد : يحتمل فيه تطرق
الاجتهاد فيما أفتى به حريز .
وأما صحيح الناصية الآتي الظاهر في تعين مسح تمام الناصية فهو لا يدل على
هذا القول ، إذ ضلعها الفوقاني أعرض من ثلاث أصابع والتحتاني أقل .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن الشيخ في النهاية ، حيث فصل بين الضرورة
فتكفي الإصبع ، وبين الاختيار فلا بد من الثلاث ، بدعوى أن خبر معمر ومصحح
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الوضوء حديث 5 - 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الوضوء حديث 5 - 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب أحكام الوضوء حديث 1 .