ومسح بشرة مقدم الرأس أو شعره بالبلل من غير استيناف ماء
جديد بأقل ما يقع عليه اسم المسح
شرح
تحدث على ظهر الكف ، لا يجب غسله لاستصحاب كونه من الباطن ، سواء كانت
الشبهة مصداقية أم مفهومية بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية .
ودعوى أنه لا يثبت به حصول الطهارة إلا بناء على القول بالأصل المثبت ،
مندفعة أولا : بما تقدم من أن الطهارة من عناوين الوضوء لا شئ يحصل منه ، وثانيا :
بأن بيان المحصل إذا كان من وظائف المولى تجري الأصول فيه كما حققناه في محله .
وبذلك يظهر وجه آخر لعدم وجوب الغسل وهو أصالة البراءة ، وأنه لا يجب
الغسل مع الجهل بالحالة السابقة ، نعم لم كان سابقا من الظاهر ثم شك في أنه صار
من الباطن أم لا يجب غسله للاستصحاب .
مسح الرأس
الرابع : من فروض الوضوء : مس الرأس كتابا وسنة واجماعا بين المسلمين كما في الجواهر ( و ) يعتبر فيه ( مسح بشرة مقدم الرأس أو شعره بالبلل من غير استئناف ماء جديد بأقل ما يقع عليه اسم المسح ) فها هنا فروع : الأول : الواجب هو مسح بعض الرأس لاتمامه اجماعا ، ويشهد له صحيح ( 1 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) المتضمن لاستدلاله ( عليه السلام ) لهذا الحكم بالآية الشريفة * ( وامسحوا برؤوسكم ) * ( 2 ) وفيه : ثم فصل بين الكلامين فقال : * ( وامسحوا برؤوسكم ) * فعرفنا حين قال برؤوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكانهامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 2 ) سورة المائدة آية 8 .