تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح

الوضوء الارتماسي

السادس : يصح الوضوء بالارتماس اتفاقا كما عن ظاهر الجواهر ، ويشهد له اطلاق أدلة الغسل . ودعوى أنه بناء على اعتبار الجريان في مفهوم الغسل لا بد من عدم الاكتفاء بالارتماس فهذا الاتفاق كاشف عن عدم أخذه في مفهومه ، مندفعة بأن معقد هذا الاتفاق عدم وجوب الصب والاكتفاء بالرمس ، ولا يدل على عدم اعتبار شئ آخر فيه . ثم إنه يعتبر في الارتماس أمران : ( 1 ) قصد الوضوء بالغسل حال الاخراج بنحو يكون جريان الماء على الكف بعد الاخراج أيضا جزء من الوضوء وبقاء لغسله لئلا يلزم المسح بالماء الجديد . ( 2 ) مراعاة الأعلى فالأعلى في الغسل لما تقدم من اعتبارها في الوضوء ، وعليه فلا بد من تحريك اليد في الماء تدريجا كي يتحقق الأعلى فالأعلى تدريجا ، ومنه يظهر صحة الوضوء بماء المطر بأن يقوم تحت السماء حال نزول المطر فيقصد بنزوله الغسل مع مراعاة الأعلى فالأعلى . ويشهد له مضافا إلى ذلك صحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال ( عليه السلام ) : أن غسله فإن ذلك يجزيه ( 1 ) . السابع : إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله ، أو من الباطن فلا يجب ، فإن كان سابقا من الباطن وشك في أنه صار ظاهرا أم لا كجوف الشقوق التي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260 | السيد محمد صادق الروحاني