تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
فيهما أظهر لأنهما من أجزاء اليد عرفا . وأما من له لحم زائد فوق المرفق ، فإن لم يصدق عليه اليد ، بل كان لحما زائدا لا اشكال في عدم وجوب غسله لكونه فوق الحد ، وإن صدق عليه اليد ، فتارة تكون ذات مرفق ، وأخرى لا تكون . وعلى الأولى : فتارة يعلم الزايدة عن الأصلية ، وأخرى لا يعلم . وثالثة تكونا أصليتين ، يعني متساويتين في الخلقة من جميع الجهات واقعا ، والأقوى لزوم الغسل في جميع الصور لاطلاق الأدلة . ودعوى أنه لا يجب في الصورة الأولى لانصراف الاطلاقات إلى المتعارف في خلقة الانسان ، ولتثنية اليد في جملة من النصوص ، وهما وإن اقتضيا عدم وجوب غسل الزائدة في الصورة الثانية ، إلا أنه يجب فيها ذلك مقدمة لا أصالة ، ويتخير في غسل أيتهما ، ولا في الصورة الثالثة لعدم وجوب غسل أزيد من اليدين كما تقتضيه جملة من النصوص ، وحيث لا امتياز لإحداهما على الأخرى فيتخير ، وأما الصورة الرابعة فاليد الزايدة لا تكون مشمولة للنصوص الآمرة بالغسل من المرفق لعدم ثبوته لها ، مندفعة بأن التعارف لا يوجب انصراف الاطلاق بنحو يعتمد عليه كما أشرنا إليه مرارا ، بل هو انصراف بدوي زائل بأدنى تأمل . والنصوص المشتملة على تثنية اليد لا مفهوم لها كي تدل على عدم وجوب غسل الزايدة ، وتوجب تقييد اطلاق الأدلة الأخر . وأما اليد الزائدة التي لا مرفق لها فحكمها حكم اليد الأصلية التي ليس لها مرفق . فتحصل : أن الأقوى لزوم غسل اليد الزائدة مطلقا أصالة لا مقدمة ، وعليه فيجوز مسح الرأس والرجل بها لاطلاق ما دل على أن المسح بما بقي من البلة في اليد .