شرح
فيهما أظهر لأنهما من أجزاء اليد عرفا .
وأما من له لحم زائد فوق المرفق ، فإن لم يصدق عليه اليد ، بل كان لحما زائدا
لا اشكال في عدم وجوب غسله لكونه فوق الحد ، وإن صدق عليه اليد ، فتارة تكون
ذات مرفق ، وأخرى لا تكون . وعلى الأولى : فتارة يعلم الزايدة عن الأصلية ، وأخرى
لا يعلم . وثالثة تكونا أصليتين ، يعني متساويتين في الخلقة من جميع الجهات واقعا ،
والأقوى لزوم الغسل في جميع الصور لاطلاق الأدلة .
ودعوى أنه لا يجب في الصورة الأولى لانصراف الاطلاقات إلى المتعارف في
خلقة الانسان ، ولتثنية اليد في جملة من النصوص ، وهما وإن اقتضيا عدم وجوب غسل
الزائدة في الصورة الثانية ، إلا أنه يجب فيها ذلك مقدمة لا أصالة ، ويتخير في غسل
أيتهما ، ولا في الصورة الثالثة لعدم وجوب غسل أزيد من اليدين كما تقتضيه جملة من
النصوص ، وحيث لا امتياز لإحداهما على الأخرى فيتخير ، وأما الصورة الرابعة فاليد
الزايدة لا تكون مشمولة للنصوص الآمرة بالغسل من المرفق لعدم ثبوته لها ، مندفعة
بأن التعارف لا يوجب انصراف الاطلاق بنحو يعتمد عليه كما أشرنا إليه مرارا ، بل
هو انصراف بدوي زائل بأدنى تأمل .
والنصوص المشتملة على تثنية اليد لا مفهوم لها كي تدل على عدم وجوب غسل
الزايدة ، وتوجب تقييد اطلاق الأدلة الأخر .
وأما اليد الزائدة التي لا مرفق لها فحكمها حكم اليد الأصلية التي ليس لها
مرفق .
فتحصل : أن الأقوى لزوم غسل اليد الزائدة مطلقا أصالة لا مقدمة ، وعليه
فيجوز مسح الرأس والرجل بها لاطلاق ما دل على أن المسح بما بقي من البلة في اليد .