تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
وأما النصوص المتقدمة : فالظاهر منها بحكم الغلبة هو الأقطع مما دون المرفق ، وإن شئت قلت : إن المراد منها المعنى الاسمي ، ويشهد لذلك الاجماع على عدم وجوب غسل العضد فتدبر . وأما من قطعت يده من المرفق فقد عرفت أن مقتضى صحيح ابن جعفر لزوم غسل ما كان من العضد جزء من المرفق . الرابع : المشهور بين الأصحاب : وجوب غسل الشعر النابت فيما دون المرفق ، بل عن غير واحد منهم الشيخ الأعظم : دعوى الاتفاق عليه . واستدل له : بأنه من توابع اليد ، فيفهم من الأمر بغسل اليد لزوم غسل ذلك . وفيه : ما تقدم من أن التبعية في الخارج لا توجب التبعية في الدلالة ، فإذا المعتمد هو الاجماع إن ثبت . وهل يجب غسل البشرة أم يكتفي بغسل الشعر إذا كان كثيفا عن غسلها ؟ وجهان : قد ادعى الاتفاق على الأول ، واستدل له باطلاق الأمر بغسل اليدين وبالإجماع . أقول : أما الاطلاق فيجب تقييده بالنصوص البيانية ، فإن مقتضى تلك النصوص عدم وجوب غسل ما لا يغسل بصب الماء مرة وامرار اليد عليه مرة واحدة ، وبعموم قوله ( عليه السلام ) : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ( 1 ) . ودعوى أنه مذيل بقوله ( عليه السلام ) : ولكن يجري عليه الماء . فهو مانع عن إرادة العموم من الموصول لعدم جريان هذا الحكم في الرأس والرجلين ، فيدور الأمر بين إرادة خصوص ما أحاط بالوجه ، وبين ما هو أعم منه ، ومن ما أحاط باليدين ، ولا أولوية للثاني بعد احتياجه إلى سبق الذكر ، مندفعة بأن تخصيص العام لا يوجب عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب الوضوء حديث 2 - 3 .