تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
ما بينه المولى وأمر به ولو لغيره ، وأما كون المأتي به المطابق للمأمور به محصلا للمطلوب النفسي والغرض ، فهو من وظائف المولى ، فمع الاخلال به يكون التفويت مستندا إليه . مع أنه قد عرفت أن المعتبر في الغايات هو الوضوء نفسه ، وأن الطهارة من العناوين المنطبقة عليه لا أنها أثره ، وعليه فالشك في المقام كسائر موارد الشك في الأقل والأكثر مورد للرجوع إلى البراءة ، فالأقوى عدم وجوب غسله إلا أن يثبت الاجماع على وجوبه ، وقد ادعاه المحقق الثاني رحمه الله في جامع المقاصد . وعلى ذلك فعدم وجوب غسل مسترسل اللحية واضح لعدم دخوله في الوجه ، بل لو ثبت الاجماع على وجوب غسل الشعر النابت الداخل في حد الوجه لا يجب غسله أيضا ، إذ المشهور بين الأصحاب عدم الوجوب ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . عدم لزوم غسل البواطن الفرع الخامس : لا يجب غسل باطن العين والأنف والفم اتفاقا ، وتشهد له النصوص البيانية ، فإن البواطن لا تغسل بمجرد صب الماء على الوجه مرة واحدة ، وامرار اليد كذلك ، وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة إنما عليك أن تغسل ما ظهر ( 1 ) . نعم يجب غسل شئ منها من باب المقدمة العلمية عقلا . الفرع السادس : البشرة المحاطة بالشعر لا يجزي غسلها عن غسل الشعر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الوضوء حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250 | السيد محمد صادق الروحاني