شرح
ما بينه المولى وأمر به ولو لغيره ، وأما كون المأتي به المطابق للمأمور به محصلا للمطلوب
النفسي والغرض ، فهو من وظائف المولى ، فمع الاخلال به يكون التفويت مستندا
إليه .
مع أنه قد عرفت أن المعتبر في الغايات هو الوضوء نفسه ، وأن الطهارة من
العناوين المنطبقة عليه لا أنها أثره ، وعليه فالشك في المقام كسائر موارد الشك في
الأقل والأكثر مورد للرجوع إلى البراءة ، فالأقوى عدم وجوب غسله إلا أن يثبت
الاجماع على وجوبه ، وقد ادعاه المحقق الثاني رحمه الله في جامع المقاصد .
وعلى ذلك فعدم وجوب غسل مسترسل اللحية واضح لعدم دخوله في الوجه ،
بل لو ثبت الاجماع على وجوب غسل الشعر النابت الداخل في حد الوجه لا يجب
غسله أيضا ، إذ المشهور بين الأصحاب عدم الوجوب ، بل عن غير واحد : دعوى
الاجماع عليه .
عدم لزوم غسل البواطن
الفرع الخامس : لا يجب غسل باطن العين والأنف والفم اتفاقا ، وتشهد له
النصوص البيانية ، فإن البواطن لا تغسل بمجرد صب الماء على الوجه مرة واحدة ،
وامرار اليد كذلك ، وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ليس المضمضة
والاستنشاق فريضة ولا سنة إنما عليك أن تغسل ما ظهر ( 1 ) . نعم يجب غسل شئ
منها من باب المقدمة العلمية عقلا .
الفرع السادس : البشرة المحاطة بالشعر لا يجزي غسلها عن غسل الشعر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الوضوء حديث 6 .