تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) ، والنصوص المتضمنة للوضوءات البيانية ، فإن امرار اليد على الوجه مرة واحدة يستلزم غسل ظاهر الشعر المحيط دون البشرة المحاطة بالشعر . وإنما الخلاف بين الأعلام وقع في تشخيص بعض مصاديقه ، والذي يصح أن يقال : إن الميزان في ما تصدق به الإحاطة هو ما لا يغسل بامرار اليد مرة واحدة ، بل يحتاج إلى بحث وطلب ، والشاهد على ذلك النصوص البيانية وذيل صحيح زرارة المتقدم ، فمنابت الشعر التي تغسل بامرار اليد مرة واحدة لا تكون داخلة في النصوص المتقدمة ، فلا بد فيها من الرجوع إلى اطلاق أدلة وجوب غسل الوجه ، ودعوى أن الوجه اسم لما يواجه به فلا يصدق على البشرة المستورة بالشعر ، مندفعة بأن الظاهر أن الوجه الموضوع للعضو المخصوص ولو كان محاطا بالشعر الكثيف ، فكل ما لم يدل دليل على خروجه يجب غسله بمقتضى الاطلاق . ثم إنه في الموارد التي يجب غسل البشرة هل يجب غسل الشعر النابت فيها . أم لا وجهان : قد استدل الأول : بأن أدلة وجوب غسل الوجه تدل على لزوم غسله تبعا ، وبدخوله في مسمى الوجه ، وبأصالة الاشتغال ، إذ المعتبر في الغايات هو أثر الوضوء وهو الطهارة ، فالشك في وجوب غسل الشعر شك في المحصل ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن التبعية في دلالة الأدلة ممنوعة جدا وفي غيرها لا تفيد . وأما الثاني : فلما عرفت من أن الوجه اسم لخصوص العضو الخاص . وأما الثالث : فلما حققناه في محله من أنه إذا كان بيان المحصل من وظائف المولى كما في المقام يكون المرجع هو البراءة ، إذ مقتضى العبودية هو الاتيان بجميع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب الوضوء حديث 1 .