تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
ويشهد للمختار أيضا : ما عن قرب الإسناد عن أبي جرير عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ( 1 ) . واستحباب المسح لدليل خارجي لا يصلح قرينة لصرف ظهور الأمر بالبدئة بالأعلى في الوجوب . ودعوى حمل الغسل على إرادة المسح بقرينة قوله ( عليه السلام ) : مسحا : الظاهر في كونه مفعولا مطلقا ، مندفعة بأنه لا نسلم ظهوره في كونه مفعولا ، بل يصلح أن يكون حالا ، فيكون مفاده اغسله ماسحا . وبذلك كله ظهر ضعف ما عن السيد والشهيد وابني إدريس وسعيد وصاحب المعالم والشيخ البهائي من جواز النكس تمسكا باطلاق الغسل الوارد في الكتاب والسنة ، لتعين تقييده بما تقدم . المقام الثاني على القول بوجوب الابتداء بالأعلى ، من الوجه يجوز النكس في الغسل نفسه إن أمكن مع الابتداء بالأعلى بأن يستقبل الشعر فيه مثلا أم لا ؟ وجهان : أظهرهما الثاني للوضوءات البيانية . المقام الثالث : بناء على وجوب الابتداء بالأعلى ، هل يجب غسل الأعلى فالأعلى أم يجوز غسل الأسفل قبل غسل ما فوقه ؟ أقول : لا سبيل إلى توهم وجوب غسل الأعلى فالأعلى بحسب الخطوط العرضية الذي استند القول به في الجواهر إلى بعض القاصرين ، لمنافاته مع النصوص المتضمنة للوضوءات البيانية ، لاحظ مصحح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث : - ثم غرف ملئها ماء فوضعها على جبينه ، ثم قال : بسم الله وسد له على أطراف لحيته ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 2
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247 | السيد محمد صادق الروحاني