شرح
جبينه مرة واحدة ( 1 ) . ولسيرة المتشرعة ، واستلزامه الحرج المنفي في الشريعة ، كما أن
توهم الاكتفاء بالبدئة بالأعلى ولو يسيرا وعدم الترتيب في الباقي ، فاسد لمنافاته
لصريح خبر أبي جرير المتقدم .
وأما وجوب غسل الأعلى فالأعلى مسامتا حقيقة ، فتدفعه الوضوءات البيانية ،
واستلزامه العسر والحرج ، فإذا يتعين القول بالاكتفاء بالغسل من الأعلى فالأعلى
مسامتا عرفا الذي يكون الدليلان المتقدمان ظاهرين فيه .
المقام الرابع : ظاهر ما دل على وجوب الابتداء بالأعلى ، عدم جواز المقارنة بين
الأجزاء في الغسل ، ولكن الأصحاب إنما يفرعون عليه عدم جواز النكس ، نعم لا يعتبر
أزيد من صدق البدئة بالأعلى عرفا فتدبر .
عدم وجوب التخليل
الفرع الرابع : لا خلاف في عدم وجوب غسل ما تحت الشعر المحاط بالوجه ، بل عن الخلاف والناصريات : دعوى الاجماع عليه ، وعن التذكرة : نسبته إلى علمائنا . ويشهد له : صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال ( عليه السلام ) : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء ( 2 ) . وصحيح ابن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب الوضوء حديث 3 .