تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وغسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ولو عكس لم يجزء
شرح
وجوب الفحص وعدم الاعتناء بشكه ، بل يبنى على عدمه . واستدل له : بقاعدة المقتضي والمانع ، وباستصحاب عدم الوجود ، وبالإجماع ، وباستمرار السيرة التي يقطع فيها برأي المعصوم على عدم الفحص عن الحواجب عند الوضوء والغسل مع قيام الاحتمال كما هو الغالب . وفي الجميع نظر : أما القاعدة : فلما عرفت مرارا في هذا الشرح من عدم حجيتها . وأما الاستصحاب : فجريانه يتوقف على القول بالأصل المثبت الذي لا نقول به . وأما دعوى الاجماع : فموهونة لعدم تعرض جل الأصحاب له . وأما السيرة : فلم تثبت في الموارد التي لا يطمئنون بعدم وجود الحاجب ، إذ في غالب الموارد التي لا يعتنون باحتمال وجوده يطمئنون بالعدم ، ولذا ترى أنهم يعتنون بالشك في وجود قلنسوة على الرأس ، مع أن عدم اعتنائهم بالشك لو ثبت يمكن أن يكون من جهة افتاء المقلدين بعدم وجوب الفحص .

غسل اليدين

( و ) الثالث من واجبات الوضوء : ( غسل اليدين ) اجماعا بل ضرورة من الدين ، ويشهد له - مضافا إلى ذلك - الكتاب والسنة ، وهذا مما لا كلام فيه ، إنما الكلام وقع في موارد : الأول : المشهور بين الأصحاب تعين أن يكون الغسل ( من المرفقين إلى أطراف الأصابع ولو عكس لم يجزء ) ، وعن الشهيد وابن إدريس والسيد في أحد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252 | السيد محمد صادق الروحاني