شرح
قوليه : جواز النكس ، ووافقهم أو مال إليه جماعة من المتأخرين .
وتشهد للمشهور : النصوص ( 1 ) المتضمنة للوضوءات البيانية بالتقريب المتقدم
في غسل الوجه ، لا سيما وفي بعضها : أنه أفرغ الماء على ذراعه من المرفق إلى الكف
لا يردها إلى المرفق .
وما عن العياشي في تفسيره : عن صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن
قوله تعالى * ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) * - إلى أن قال - قلت : فإنه قال
اغسلوا أيديكم إلى المرافق فكيف الغسل ؟ قال : هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمني
فيصبه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق ثم يمسح إلى الكف - إلى أن قال - قلت له :
أيرد الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا ( 2 ) .
والمناقشة فيه باحتماله رفع الوجوب الثابت حال التقية من الغير في غير محلها ،
لأن هذه المناقشة تجري في قوله ، وإلا فلا ولا تجري في
صدر الحديث الظاهر في تعين الغسل من الأعلى وخبر الهيثم بن عروة التميمي : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله تعالى * ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق ) * فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ،
إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه ( 3 ) .
وما عن ارشاد المفيد بسنده عن علي بن يقطين : أنه ( عليه السلام ) كتب إليه
بعد صلاح حاله عند السلطان وارتفاع التهمة عنه : يا علي بن يقطين توضأ كما أمرك
الله تعالى ، اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى اسباغا ، واغسل يديك نم المرفقين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء .
( 2 ) المستدرك - باب 18 - من أبواب الوضوء حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الوضوء حديث 1 .