شرح
المأمور بغسله ، لأن في الأدلة أمر بغسل الشعر فالاجتزاء بغيره عنه يحتاج إلى دليل
مفقود ، ولم يثبت كون هذا الحكم رخصة لو لم ندع ظهور قوله ( عليه السلام ) : ليس
للعباد أن يطلبوه . في أنه بنحو العزيمة ، وأن الواجب غسل الشعر دون البشرة لا بدلية
الشعر عن البشرة .
الفرع السابع : إذا تيقن وجود ما يشك في ما نعيته يجب تحصيل اليقين بوصول
الماء إلى البشرة ، لأن الشك إنما هو في الامتثال ، وهو مورد لقاعدة الاشتغال ، وأصالة
عدم الحاجب لا تجدي في اثبات الوصول إلا على القول بالأصل المثبت .
وأما صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن المرأة عليها
السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت
أو اغتسلت ؟ قال ( عليه السلام ) : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه ( 1 ) . فيعارضه
ما في ذيله : وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحت إذا توضأ أم لا كيف
يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ . إذا لا يمكن
حمل أحدهما على الآخر بتخصيصه بغير مورد الشك ، لأن كلا منهما إنما سيق لبيان
حكم صورة الشك ، فاخراجها مستلزم لاخراج المورد ، فلا محالة يتعارضان
ويتساقطان ، فيرجع إلى ما يقتضيه القاعدة .
الشك في وجود الحاجب
الفرع الثامن : إذا شك في أصل وجود الحاجب يجب الفحص أو المبالغة حتى يحصل الاطمئنان بوصول الماء إلى البشرة لقاعدة الاشتغال ، وعن غير واحد : عدمهامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الوضوء حديث 1 .