شرح
لزوم اجراء الماء
الفرع الثاني : المشهور بين الأصحاب وجوب اجراء الماء وعن المجلسي رحمه الله : دعوى الاتفاق عليه . ويدل عليه : ما تضمن الأمر بالغسل لأخذ الجريان في مفهومه كما عن الإنتصار والسرائر والمنتهى والقواعد والذكرى وغيرها ، وعن كاشف اللثام : أنه يشهد به العرف واللغة ، فما عن الحدائق وبعض تحقيقات الشهيد الثاني رحمه الله من الاستشكال في أخذه في مفهومه في غير محله . ويشهد له أيضا صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء قال ( عليه السلام ) : إن غسل فإن ذلك يجزيه ( 1 ) . فإن جوابه ( عليه السلام ) يدل على اعتبار شئ آخر في الغسل غير وصول الماء . وصحيح زرارة : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( 2 ) . ونحوه ما ورد في الغسل كصحيح محمد الآتي : ما جرى عليه الماء فقد طهر . لعدم الفصل بينه وبين الوضوء . ودعوى أنه لا يمكن تقييد مطلقات الغسل بناء على عدم أخذ الجريان في مفهومه بها لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، فيمكن أن يكون التعبير بالجريان جريا على الغالب ، مندفعة بأن حمل القيد على الغالب خلاف الظاهر ، بل الظاهر من كل قيد هو الاحترازية ، وعليه فظاهر هذه النصوص اعتبار الجريان ، وعدم وكونههامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب الوضوء حديث 2 .