فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243
استدارة فيه ، مع أنه كان ينبغي أن يقول مستديرين لكونه حالا من الإصبعين . فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر ما ذكره المشهور في تفسير الصحيح . فروع الأول من خرج وجهه أو يده عن المتعارف ، ومن انحسر شعره عن الحد المتعارف ، ومن نبت الشعر على جبهته ، يرجع كل منهم إلى المتعارف ، إذ لا ريب في أن التحديد الواقع في الأخبار إنما أريد به بيان ما هو الطريق لمعرفة حد الوجه الذي أمر الله بغسله ، والوجه له مفهوم واحد ذو أفراد مختلفة من حيث الصغر والكبر ، لا أن له مفاهيما عديدة على حسب اختلاف خلقة المكلفين . وعلى ذلك فمن انحسر شعره عن المتعارف وساوى بعض مقدم رأسه جبهته لا يجب عليه غسل ذلك المقدار لخروجه عن الوجه عرفا ، كما أن من نبت الشعر على جبهته بما أن القصاص الذي على الجبهة داخل في الوجه عرفا ، يجب غسله ، ومن خرجت يده عن المتعارف ، وكان وجهه متعارفا ، فإن كانت أصابعه طويلة فحيث لا يحتمل دخول أذنيه في الوجه فلا بد له من الرجوع إلى المتعارف ، كما أنه إذا كانت أصابعه قصيرة لا يحتمل خروج خديه عن الوجه يتعين عليه الرجوع إلى المتعارف ، وأما من خرج وجهه عن المتعارف فرجوعه إلى المتعارف لا يراد به أنه يغسل من الوجه العريض بمقدار أصابع المستوي ، بل المراد منه أنه يفرض له أصابع مناسبة على نحو أصابع المستوي لوجهه ، وبمعناه أنه يقدر المستوي ويحد بحدود يؤخذ على نسبة تلك الحدود من غيره كما في الجواهر وغيرها .