تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
ما بين الإصبعين ، وقوله ( عليه السلام ) : وما جرت عليه الإصبعان . ذكر ايضاحا حيث إنه كالصريح في أن كلا من طول الوجه وعرضه شئ واحد ، وهو ما اشتمل عليه الإصبعان عند دورانهما . وفيه : أن المراد من القصاص بقرينة أن النزعتين محاذيتان للناصية التي هي من الرأس وخارجتان عن التسطيح الذي ينفصل به الوجه عن الرأس ، هو قصاص الناصية ومنتهاها وما يحاذيه من جانبيه ، وعلى ذلك فتكون النزعتان خارجتين على كلا التفسيرين ، وأما الصدغ فإن فسر بما ذكرناه كما عن المصنف رحمه الله في المنتهى فهو خارج على كلا التفسيرين ، وإن فسر بما بين العين والأذن كما عن بعض ، أو بالشعر المتدلي على هذا الموضع كما عن جماعة فيدخل بعضه في الوجه على كلا التفسيرين ، فالتصريح بخروج الصدغ عن الوجه لا يكون معينا لإرادة ما ذكره رحمه الله ، ولا يبعد دعوى أنه يؤيد كون المراد منه ما ذكرناه تبعا للمصنف رحمه الله . مع أن مقتضى ما ذكره رحمه الله خروج مقدار من أسفل الوجه أو أعلاه الذي هو داخل فيه بالنص والاجماع ، لأن ما بين الإصبعين أقل من ما بين القصاص والذقن كما هو واضح ، بل يخرج بعض طرفي الجبهة ، وأغلب الجبينين أيضا ، مع أنها من الوجه اجماعا ونصا . ( 2 ) إن التحديد الأول للطول لا يناسب التعبير بالدوران إذ ليس هو من الدوران في شئ . وفيه : أن الظاهر كون التعبير به بملاحظة أن الوجه مدور بتدوير الرأس ، فوضع الإبهام والوسطى عليه يوهم تحقق الدائرة ، وإن شئت قلت : إن المراد به الجريان ، والتعبير عنه به لأنه يحصل منه شبه دائرة . ( 3 ) إن قوله ( عليه السلام ) في التحديد العرضي مستديرا ينافي ما ذكروه ، إذ لا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 242 | السيد محمد صادق الروحاني