تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
ويشهد لذلك صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) حيث قال له : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال الله عز وجل ، فقال ( عليه السلام ) : الوجه الذي أمر الله عز وجل بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ، ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك ليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) . وفي رواية ( 2 ) الكليني رحمه الله السبابة مع الوسطى والابهام ، وحيث إن حمل ( الواو ) على معنى أو خلاف الظاهر ومستلزم للتنافي بين التحديدين ، فالخبران متحدان مفادا ، فذكرها حينئذ إنما يكون لورود الخبر مورد الغالب . وقد بين ( عليه السلام ) حد الوجه عرضا بقوله ( عليه السلام ) : ما دارت . . . الخ ، وطولا بقوله ( عليه السلام ) : من قصاص . . . الخ ، وقوله ( عليه السلام ) : وما جرت عليه الإصبعان . تأكيد لبيان العرض ، كذا ذكره جماعة من الأصحاب . وأورد عليهم بايرادات ( 1 ) : ما عن شيخنا البهائي : وهو أنه بناء على ذلك تدخل النزعتان أي البياضان المكتنفان بالناصية والصدغان ، والمعروف بين الأصحاب في تفسير الصدغ : أنه الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن ، وينزل عن رأسها قليلا ، لأن الأوليين تحت القصاص والأخيرين داخلان فيما حوته الإصبعان ، مع أن خروج الأوليين اجماعي ، والأخيران خارجان بنص الرواية ، ولذلك حمل الرواية على معنى آخر ، وهو أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : ما دارت عليه . . . الخ دوران الإصبعين من القصاص إلى الذقن لتشكيل شبه الدائرة الحقيقية التي يكون قطرها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الوضوء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الوضوء حديث 1 .