تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مقارنة لغسل الوجه أو لغسل اليدين المستحب
شرح
الأمر توصليا لا يعتبر في سقوطه سوى حصول متعلقه على أي وجه ، وما يكون تعبديا هو الأمر بالأفعال المحصلة لذلك العنوان فتدبر . وأما الثاني : فلأنه يدل على توقف الصلاة على هذه الأفعال ، لا على توقف مقدميتها على قصد التوصل . وأما الثالث : فلأن العناوين المنطبقة على الأفعال لا بد في تحققها من القصد والنية ، وأما الآثار والفوائد المترتبة عليها فلا يتوقف ترتبها على النية ، ألا ترى أنه لو توضأ للصلاة يباح له غيرها مما يشترط فيه الطهارة وإن لم ينوه . وأما الرابع : فلأن مشروعية الوضوء لذلك لا تقتضي توقف تأثير الوضوء في حصول الطهارة على قصده ، بل تأثير السبب لشئ فيه لا يتوقف على العلم بالسببية فضلا عن قصده . وأما الخامس : فلأن الوضوء بالنسبة إلى شخص واحد في حال واحد لا يكون مشتركا بين الرافع وغيره كي يلزم تمييزه بالقصد . وأما السادس : فقد عرفت أن الوضوء مستحب في نفسه ، فيمكن التعبد به بلا نظر إلى غاياته . فتحصل : أن الأقوى على اعتبار قصد رفع الحدث أو الاستباحة . وقع النية الثاني : المشهور بين الأصحاب لزوم ( مقارنة ) النية ( الغسل الوجه أو لغسل اليدين المستحب ) بناء على كون غسل اليدين من الأجزاء المستحبة . وبما أن المسألة خالية عن النص فيتعين الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد ، وهي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239 | السيد محمد صادق الروحاني