تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
والتحقيق في الجواب يقتضي أن يقال : بعد ما لا شبهة في أن كل مقدمة من مقدمات الواجب النفسي إذا أتى بها بقصد التوصل بها إلى ذيها تصير عبادة ، إذ لا يعتبر في الاتصاف بالعبادية سوى الاتيان بما هو قابل للإضافة إلى المولى مضافا إليه ، وبديهي أن المقدمة كذلك . إن الأمر الغيري المتعلق بالوضوء وإن كان يتوقف على كونه عبادة ، إلا أن كونه عبادة لا يتوقف على تعلق الأمر الغيري به ، فلزوم الاتيان به عبادة ليس من جهة الأمر الغيري ، بل من جهة كون المقدمة عبادة مع قطع النظر عنه ، ولعله إلى ذلك يرجع ما ذكره من الوجه الثاني في الكفاية نقلا عن الشيخ الأعظم رحمه الله فتدبر . ثم إن في المقام فروعا وهي : عدم لزوم قصد الوجوب أو الندب لا وصفا ولا غاية ، ولزوم التعيين ، وانحصار الداعي القربى في الأمر والمحبوبية ، واعتبار الخلوص في النية ، وحكم الضميمة في النية بأقسامها الثلاثة . وأقسام الرياء قد تعرضنا لها في الجزء الرابع من هذا الشرح في مبحث النية ، فلا حاجة إلى التكرار ، ومن أراد الوقوف عليها فليراجعه .

في اعتبار نية الرفع والاستباحة وعدمه

نعم في المقام فروع لا بد من التعرض لها : الأول : لا يحب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة كما نسب إلى جماعة من أعاظم المتأخرين ، وعن بعض كتب الشيخ : لزوم نية رفع الحدث ، وعن السيد رحمه الله : اعتبار نية الاستباحة ، وعن الحلبي والقاضي والراوندي وابني حمزة وزهرة :