شرح
الوقت لكونه مستحبا نفسيا أو لإحدى غاياته الأخر والدخول معه في الصلاة ، فتلك
النصوص لا تدل على مشروعية الوضوء للتهيؤ من حيث هو . ومنه ما يظهر ما في
الاستدلال بنصوص المسارعة .
( 4 ) الإقامة بناء على عدم وجوبها كما سيأتي ، وستعرف في محله شرطية الوضوء
لصحتها .
القسم الثاني : ما يتوقف فضله على الوضوء وهو أيضا أمور :
الأول : الطواف المندوب ، واستدل له باطلاق خبر ابن الفضل : إذا طاف
الرجل بالبيت وهو على غير وضوء فلا يعتد بذلك الطواف وهو كمن لم يطف ( 1 ) .
وفيه : أنه يتعين تقييده بما دل على عدم اعتباره في المندوب كصيح حريز عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال
( عليه السلام ) : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف ( 2 ) . وخبر ( 3 ) ابن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قلت : إني أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ، فقال :
توضأ وصل وإن كنت متعمدا .
فإذا العمدة في استحباب الوضوء له الاجماع المدعى في المفتاح .
الثاني : دخول المساجد ، وتشهد له جملة من النصوص كموثق ابن حكيم عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عليكم باتيان المساجد فإنها بيوت الله تعالى في الأرض
من أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ( 4 ) . ونحوه غيره من النصوص الكثيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الطواف حديث 11 .
( 2 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الطواف حديث 7 .
( 3 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الطواف حديث 9 .
( 4 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الوضوء حديث 2 .