تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
ووصفه ، وفي الأخير لا يصح لأن المنذور فيه وإن كان راجحا بذاته لكنه غير راجح بوصفه ، إذ وصف كونه رافعا للحدث متوقف على نقض الطهارة المرجوح ، والثابت في محله اعتبار رجحان المنذور بوصفه وذاته .

غايات الوضوء المستحبة

أما الوضوءات المستحبة فهي على أقسام : الأول : ما أمر به في حال الحدث الأصغر وغاياته قسمان : أحدهما ما تتوقف صحته عليه ، وهو أمور : ( 1 ) الصلاة المندوبة ، ويشهد له ما تقدم من النصوص الكثيرة . ( 2 ) مس كتابة القرآن في صورة عدم وجوبه واستحبابه بناء على ما عرفت من حرمة مس الكتاب من دون طهارة . ( 3 ) التهيأ للصلاة في أول وقتها كما عن جماعة كثيرة منهم الشيخ في النهاية والمصنف والشهيد ، ويشهد له المرسل المروي عن الذكرى : ما وقر الصلاة من آخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها . وضعف الخبر ينجبر باعتماد الأساطين عليه ، اللهم إلا أن يكون افتائهم بالاستحباب مبنيا على التسامح في أدلة السنن . وعليه فالخبر وإن لم يكن معتبرا إلا أنه يكفي في الحكم بالاستحباب ذلك . وأما ما عن الشيخ في النهاية من الاستدلال له بما دل على محبوبية الاتيان بالصلاة في أول وقتها أو أول زمان امكانها من النصوص وما دل على استحباب المسارعة إلى فعل الخير ، فغير تام ، إذ ما دل على استحباب ايقاع الصلاة في أول وقتها لأنظر له إلى الوضوء وكيفية حصول الطهارة ، وبما أنه يمكن للمكلف الوضوء قبل