فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220
وإن كان يكتب ولا يقرأ كالألف في آمنوا ، بل كل ما يفصح عما نزل الله تعالى على نبيه ، ولو كان مفصحا عن هيئته كالاعراب والمد ونحوهما لصدق مس القرآن على جميع ذلك . وجوب الوضوء بالنذر ويجب الوضوء أيضا بالنذر والعهد واليمين ، ووجوبه بالنذر إنما يكون على قسمين : الأول : أن ينذر الاتيان بما يعتبر فيه الطهارة كالصلاة أو الاتيان بالكامل مما يشترط في كماله الطهارة كقراءة القرآن . الثاني : أن ينذر أن يتوضأ كلما أحدث ، أو أن يتوضأ في كل ساعة مثلا ولو لم يكن محدثا . ودليل وجوبه في القسمين ما دل على وجوب الوفاء بالنذر ، ولو نذر أن لا يقرأ القرآن مثلا إلا مع الوضوء لا ينعقد هذا النذر لرجوعه إلى نذر عدم القراءة مع عدم الوضوء ، فهو نذر لترك الراجح ، لأن القراءة بغير الوضوء أيضا راجحة ، فما ذكره بعض المحققين في الفرض من وجوبه إذا أراد أن يقرأ القرآن ضعيف . فلو نذر أن يتوضأ لكل صلاة وضوء رافعا للحدث ، فالأقوى صحته في بعض الفروض ، وعدمها في بعضها الآخر . توضيح ذلك : أنه تارة يكون قبل الصلاة محدثا ، وأخرى يكون متوضأ ، وعلى الثاني فتارة يكون نقض الوضوء راجحا لكون حبس الحدث موجبا للضرر ، وأخرى لا يكون كذلك . ففي الفرضين الأولين يصح النذر لأن المنذور فيهما راجح بذاته