تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
بل وجودها الكامل يتوقف على الوضوء ، فتكون إحدى غاياته كذلك في المقام .

فروع

الأول : لا تختص حرمة المس بالكف بل تعم المس بسائر أجزاء البدن حتى الأجزاء التي لا تحلها الحياة لاطلاق الأدلة ، فما عن جماعة من التخصيص بالكف ، وعن الشيخ الأعظم التردد في السن والظفر في غير محله ، نعم دعوى عدم صدق مس الانسان إذا مسه بالشعر الطويل قريبة جدا . الثاني : لا فرق في حرمة المس بين أن يكون المكتوب عليه هو الكاغذ أو الجدار أو بدن الانسان لاطلاق النصوص والفتاوى ، وعليه فلو كتب على بدنه آية من القرآن لا يجوز ابطال الوضوء قبل المحو ، فلو بطل يجب المبادرة إلى المحو لأن بدنه مماس لها ، ولا فرق بمقتضى اطلاق النص بين المس ابتداء أو استدامة . الثالث : المس الماحي للخط حرام لتحققه بعد المس المحرم ، وفي جواز كتابة المحدث بإصبعه على الأرض وجهان : أقواهما الحرمة ، إذ وجود القرآن وإن كان معلولا للمس ومتأخرا عنه لكنه تأخر طبعي لا زماني ، ففي زمان وجود القرآن وتحققه يكون المس موجودا فيكون حراما . وأما الكتب على بدن المحدث ، فإن كان المكتوب على بدنه مكلفا ملتفتا لا يجوز ، لكون ذلك إعانة على الإثم ، ولما سيأتي في الصورة الثانية . وإن كان غافلا فحرمته تتوقف على ما ذكرناه مرارا من حرمة التسبيب إلى وجود مبغوض الشارع في الخارج . راجع ما ذكرناه في مبحث بيع الماء النجس . وعليه فيحرم الكتب في المقام لكونه تسبيبا إلى مس المحدث للقرآن المبغوض ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218 | السيد محمد صادق الروحاني