تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح

غايات الوضوء

المقام الثاني : في بيان غايات الوضوء الواجب وغير الواجب . أما الغايات للوضوء الواجب فهي أمور : منها الصلاة الواجبة أداء أو قضاء اجماعا ، بل عن غير واحد : دعوى الضرورة عليه . وتشهد له النصوص المتضمنة لنفي حقيقة الصلاة مع عدم الطهارة كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا بطهور ( 1 ) ونحوه غيره ، وحديث ( 2 ) : لا تعاد الصلاة وما بمضمونه كصحيح علي بن مهزيار وفيه : وإن كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الواردة في الأبواب المتفرقة . وبما أن الصلاة ليست شيئا آخر وراء أجزائها ، بل هي عينها ، فهذه النصوص تدل على لزوم الوضوء واعتباره في كل جزء من أجزائها ، وعليه فيجب الوضوء لأجزائها المنسية ، لأن الظاهر من أدلتها أن ما يؤتى به بعد الصلاة من أجزائها تبدل مكانه ، ولذا لو لم يأت بعد الصلاة بطلت . وأما في سجدتي السهو ، فلا دليل على اعتبار الطهارة ، وليستا من أجزاء الصلاة ، فالأقوى عدم لزوم الوضوء أو ابقائه لهما ، وعن غير واحد لزومه ، واستدل له بانصراف دليلهما إلى ذلك ، وبأنها جابرة لما يعتبر فيه الطهارة ، وبغيرهما من الوجوه التي ضعفها ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الوضوء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الوضوء حديث 8 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الوضوء حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215 | السيد محمد صادق الروحاني