شرح
ومنها الطواف الواجب بلا خلاف ، بل اجماعا حكاه جماعة ، وتشهد له نصوص
كثيرة كصحيح علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن
رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ، فقال ( عليه السلام ) : يقطع طوافه
ولا يعتد بشئ مما طاف .
وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء ، قال : يقطع طوافه ولا يعتد
به ( 1 ) . ونحوه غيره .
مس كتابة القرآن
ومنها مس كتابة القرآن إن وجب ، كما لو وقع في موضع يجب اخراجه منه وتوقف
الاخراج على المس أو كان متنجسا وتوقف تطهيره على مس كتابته ، إذ المس بدون
الوضوء حرام كما هو المشهور ، ويشهد له خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن
( عليه السلام ) : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه إن الله
تعالى يقول * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * ( 2 ) وعدم اعتبار الطهارة في جواز بعض ما ذكر
في الخبر لا يصلح قرينة لصرف قوله ( عليه السلام ) : ( لا تمس خطه ) عن ظاهره ، وحمله
على الكراهة .
كما أنه لا يرد على الاستدلال به اشتماله على التعليل بالآية الشريفة بدعوى
أن المراد من قوله ( المطهرون ) فيها الأئمة ( عليهم السلام ) ولا يشمل المتطهر ،
والضمير لا يرجع إلى ما بين الدفتين ، بل إلى الكتاب المكنون ، فمفادها - والله العالم - :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الطواف حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب الوضوء حديث 3 .