تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ويؤيده فحوى النهي ( 1 ) عن العظم والروث الذين هما طعام الجن . ولا يجوز الاستنجاء أيضا بالعظم والروث بلا خلاف ، بل اجماعا كما عن الغنية والروض وغيرهما . ويشهد له : مضافا إلى ذلك خبر ليث المرادي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) سألته عن استنجاء الرجل بالعظم والبعر والعود ، فقال ( عليه السلام ) : أما العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لا يصلح بشئ من ذلك ( 2 ) . وما عن مجالس الصدوق : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يستنجى بالروث والرمة ( أي العظم البالي ) ( 3 ) . وخبر دعائم الاسلام المتقدم ، والتعليل في خبر ليث ، لا ظهور له في الكراهة كي يوجب صرف ظهور غيره إلى الكراهة ، وكذا قوله ( عليه السلام ) ( لا يصلح ) وضعف هذه النصوص منجبر بعمل الأصحاب . ومنه يظهر ضعف ما احتمله في محكي التذكرة ، وجزم به في محكي الوسائل من الكراهة . ثم إنه لو استنجى بما لا يجوز الاستنجاء به ، هل يطهر المحل كما عن جماعة كثيرة منهم المصنف رحمه الله وجمع ممن تأخر عنه ، أم لا كما عن الشيخ في المبسوط والمحقق في المعتبر وابن إدريس وغيرهم ، أم يفصل بين الموارد ؟ وجوه وأقوال . وتنقيح القول في المقام : أنه لو كان دليل التعدي عن الأمور المنصوصة إلى غيرها هو الاجماع كان الأقوى هو القول الثاني ، ولكن عرفت أن المستند هي الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209 | السيد محمد صادق الروحاني