شرح
ويؤيده فحوى النهي ( 1 ) عن العظم والروث الذين هما طعام الجن .
ولا يجوز الاستنجاء أيضا بالعظم والروث بلا خلاف ، بل اجماعا كما عن الغنية
والروض وغيرهما .
ويشهد له : مضافا إلى ذلك خبر ليث المرادي عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) سألته عن استنجاء الرجل بالعظم والبعر والعود ، فقال ( عليه السلام ) : أما
العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال : لا يصلح بشئ من ذلك ( 2 ) .
وما عن مجالس الصدوق : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يستنجى
بالروث والرمة ( أي العظم البالي ) ( 3 ) .
وخبر دعائم الاسلام المتقدم ، والتعليل في خبر ليث ، لا ظهور له في الكراهة
كي يوجب صرف ظهور غيره إلى الكراهة ، وكذا قوله ( عليه السلام ) ( لا يصلح )
وضعف هذه النصوص منجبر بعمل الأصحاب . ومنه يظهر ضعف ما احتمله في محكي
التذكرة ، وجزم به في محكي الوسائل من الكراهة .
ثم إنه لو استنجى بما لا يجوز الاستنجاء به ، هل يطهر المحل كما عن جماعة
كثيرة منهم المصنف رحمه الله وجمع ممن تأخر عنه ، أم لا كما عن الشيخ في المبسوط
والمحقق في المعتبر وابن إدريس وغيرهم ، أم يفصل بين الموارد ؟ وجوه وأقوال .
وتنقيح القول في المقام : أنه لو كان دليل التعدي عن الأمور المنصوصة إلى
غيرها هو الاجماع كان الأقوى هو القول الثاني ، ولكن عرفت أن المستند هي
الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 5 .