تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
فيه تنظيرا له على المطهرات العرفية فتأمل . فإذا العمدة فيه هو الاجماع إن تم . وأما البكارة فالظاهر عدم اعتبارها لعدم الدليل عليه ، والمرسل : جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار تتبع بالماء ضعيف السند ، مع أن في دلالته على الوجوب تأملا ، لأن الاتباع بالماء مستحب وهو يكون قرينة لإرادة الاستحباب من السنة ، فما عن جماعة منهم المفيد وابن حمزة : أنه لا يستعمل الحجر المستعمل سواء انفعل أم لا ، وسواء طهر بعد الانفعال أم لا ، ضعيف .

عدم اعتبار زوال الأثر

الرابع : المشهور بين الأصحاب : أنه يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر ، وأنه يكفي في المسح إزالة العين ، ولا يضر بقاء الأثر . وقد اختلفت كلمات الفقهاء في بيان المراد من الأثر ، فعن جماعة منهم المحقق الثاني : تفسيره بالأجزاء الصغار التي لا ترى ، وعن بعضهم : تفسيره باللون ، وعن المنتهى والنهاية : هو اللون الزائل بأدنى مبالغة في المسح ، وفسره المقدس الأردبيلي بالرائحة . ومنشأ هذا الاختلاف الاشكالان المعروفان ( 1 ) : أن الأثر ليس في شئ من أخبار الباب مذكورا ( 2 ) أن عين النجاسة إن بقيت فلا يحكم بالطهارة سواء استنجى بالماء أو بالحجر ، وإلا فيحكم بها بلا فرق بينهما . فاعتبار زوال الأثر في الاستنجاء بالماء دون المسح بالحجر بلا وجه .