شرح
واذهاب الغائط حدا للاستنجاء ، حيث إنه يستفاد منهما أن لزوم الاستنجاء إنما يكون
في هذا المورد ، أن المستفاد من المطلقات بضميمة المناسبة بين الحكم وموضوعه أيضا
هو ذلك .
السادس : هل يجب امرار كل حجر على موضع النجاسة كما عن جماعة ، بل
عن المفاتيح : أنه المشهور ؟ أم يجوز توزيع الأحجار الثلاثة على أجزاء الموضع كما
نسب إلى الأكثر منهم الشيخ والفاضلان والشهيدان ؟ وجهان : وقد استدل للثاني :
باطلاق النصوص الدالة على كفاية ثلاثة أحجار لعدم الدليل على اعتبار مباشرة كل
واحد منها للمحل بمجموعه .
وفيه : أن الظاهر من الأمر بالمسح بثلاثة أحجار كالأمر بالغسل مرتين ، إنما
هو إرادة الاستيعاب وتكرار المسح على الموضع .
ويؤيده صحيح زرارة المتقدم : جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن
يمس العجان . فإن المراد بالعجان الدبر ، وهو ظاهر في المجموع . فالأظهر هو الأول .
الاستنجاء بالعظم والروث
السابع : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات لمنافاته للواجب وهو احترامها . وأما المطعوم فإن كان الاستنجاء به منافيا لاحترامه الواجب وموجبا للاستخفاف بنعم الله ، فيدخل في المحترمات ، وإلا فلا دليل على عدم جواز الاستنجاء به ، اللهم إلا أن يستدل له بخبر دعائم الاسلام : أنهم عليهم السلام نهوا عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكل طعام ( 1 ) . المنجبر ضعفه بما عن الغنية والمنتهى من دعوى الاجماع عليه .هامش
( 1 ) المستدرك 26 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .