تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الفصل الثالث في كيفيته ، ويجب فيه سبعة أشياء
شرح
ذلك بنى على عدمه مطلقا ، لا لما قيل من أنه لا عموم لأدلة قاعدة الفراغ كي تشمل المقام لما ستعرف من ضعفه ، بل لما حققناه في محله ، وسيأتي في الجزء الخامس من هذا الشرح من أنه في موارد الشك في الوجود يعتبر في جريان القاعدة التجاوز عن المحل الشرعي ، ولا يكفي التجاوز عن المحل العادي شخصية كانت العادة أم نوعية . وحيث إنه في كل من الموردين لم يتجاوز المحل الشرعي ، فلا تجري القاعدة . فإن قلت : في المورد الثاني تجري القاعدة لأن محل الاستنجاء شرعا قبل الصلاة ، فبالدخول فيها يصدق التجاوز عن محله . قلت : إن الصلاة مشروطة بالطهارة ، والاستنجاء المحصل لها ليس من شرائطها وإنما هو محقق لما هو الشرط ، فقبل الصلاة محله العقلي لا الشرعي . وتمام الكلام في محله . التاسع : لا يجب الدلك باليد في مخرج البول ما لم يشك في خروج المذي ، لأن البول ماء كما هو المصرح به في النصوص ، وإن شك في خروجه فالأظهر لزوم الدلك ، إذ مع عدمه يشك في وصول الماء إلى البشرة لاحتمال حيلولة المذي ، فيجري استصحاب بقاء النجاسة وعدم الغسل . واستصحاب عدم وجود المذي لا يجري ، لأنه لا يثبت وصول الماء إلى البشرة إلا على القول بالأصل المثبت . ودعوى السيرة على عدم الدلك وهي حجة على ذلك ممنوعة ، إذ لو كان هذا الاحتمال نوعيا غالبيا كان لهذه الدعوى وجه ، ولكن بما أنه ليس كذلك فلا وجه لها .

كيفية الوضوء

( الفصل الثالث : في كيفيته ) أي في كيفية الوضوء ( ويجب فيه سبعة أشياء )
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211 | السيد محمد صادق الروحاني