تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وعليه فقد يتوهم أظهرية القول الأول لاطلاق الأدلة ، وعدم دلالة النهي في مثل المقام على الفساد لكونه من قبيل المعاملات ، ولأن ظاهر خبر ليث المتقدم أنه لا مانع من الاستنجاء بالعظم والروث إلا ما يوجب الحرمة التكليفية . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن النهي النفسي عن المعاملات وإن كان لا يدل على الفساد سواء كان نهيا عن السبب أو المسبب كما حققناه في محله ، إلا أن النهي عنها في نفسه يكون ظاهرا في الارشاد إلى المانعية . وأما الثاني : فلأن قوله ( عليه السلام ) فيه : لا يصلح . . . الخ ظاهر في عدم ترتب الأثر والارشاد إلى الفساد ، وعلى ذلك فالتفصيل بين ما نهي عن الاستنجاء به ، وبين ما حرم ذلك لأجل انطباق عنوان محرم عليه ، والالتزام بعدم المطهرية في الأول ، والمطهرية في الثاني ، هو الأقوى . ولو شك في كون شئ مما لا يجوز الاستنجاء به ، فالصحيح هو التفصيل بين ما لو شك في كونه مما يحرم الاستنجاء به تكليفا فيجوز لأصالة الحل ، وبين ما لو شك في كونه مما لا يجوز الاستنجاء به وضعا ، فلا يجوز لاستصحاب بقاء النجاسة . نعم بناء على جريان استصحاب العدم الأزلي يجوز لاستصحاب عدم اتصافه بذلك العنوان المشكوك فيه ، فيدخل بذلك في العمومات والاطلاقات فتدبر . بل لا يبعد دعوى جريان الاستصحاب النعتي ، إذ كون ذلك الشئ عظما أو روثا مثلا أمر حادث ، إذ هذه المادة قبل صيرورتها كذلك كانت متصورة بصورة نوعية أخرى ، فيستصحب عدم اتصافها وتعنونها بهذا العنوان . لو شك في الاستنجاء الثامن : لو خرج من بيت الخلاء وشك في أنه استنجى أم لا ، أو صلى وشك في