تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
القليل وغيره من الأشياء ، ينجس الماء الكثير في صورة التغير ، ولا شبهة في أن المجاورة غير موجبة لنجاسة غيره ، بل تعتبر الملاقاة ، فلا بد في صورة تغير الكثير أيضا أن يكون بالملاقاة . الثاني : أن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون المتنجس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصارا حمرا لا ينجس كما هو المشهور بين الأصحاب . والدليل عليه - مضافا إلى أن الأخبار الدالة على تنجس الماء الكثير إذا تغير أنما يكون موردها التغير بأوصاف النجاسة فلا وجه للتعدي عنه - أنه لو سلم كون بعض النصوص شاملا للمتنجس كالنبوي ، يكون منصرفا إلى خصوص ما لو تغير بأوصاف النجاسة بقرينة الارتكاز العرفي . ولو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس وغيره بوصف النجس تنجس أيضا كما عن جماعة التصريح به ، لأن المستفاد من الأدلة بعد رد بعضها إلى بعض ، أنه يعتبر في تنجس الماء الكثير أمران : الملاقاة مع ما يوجب التنجس ، والتغير بأوصاف النجس ، وكلاهما موجدان في الفرض . وبهذا البيان يظهر اندفاع ما أشكل على الحكم بالنجاسة بأن المعيار في التنجس إن كان ظهور أثر النجاسة في الماء - ولو لم تكن ملاقاة لها - فاللازم الاكتفاء بذلك ولو مع المجاورة ، وإن كان بشرط الملاقاة فالتغير بالمتنجس الحامل لصفات عين النجس لا يوجب النجاسة لعدم الملاقاة . ويؤيد ما ذكرناه أن الغالب في التغير بالميتة ونحوها سراية التغير عن ما حول الجثة إلى سائر أجزاء الماء بلا ملاقاة لها معها كما لا يخفى .