تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
للحكم بالنجاسة لعدم تحقق شرطها وهو التغير لوجود المانع ، ولا مانع من الالتزام بذلك لأنا لا ندعي كون ذلك اللون عاصما فتأمل . الثاني : أنه لو فرضنا القاء مقدار من الدم في الماء الذي قابل لأن يغير الماء ، ولكن مقارنا لالقائه ألقى شئ طاهر له لون فيه ، فإنه لا سبيل إلى الحكم بالطهارة ، مع أنه لا يكون الدم سببا للتغير . وفيه : أنه في الفرض لو قلنا بأن التغير مستند عرفا إلى كل واحد منهما ، فالحكم بالنجاسة إنما يكون لحصول شرطه ولا يكون مربوطا بمسألتنا وإن لم يستند إلى كل واحد منهما فلا يحكم بالنجاسة في الفرض أيضا . الثالث : لو ألقي الدم في الماء التغير بطين أحمر ولم يؤثر فيه بالتغير حسا ، ثم صفى الماء فظهر لون الماء ، فإنه لا سبيل إلى الحكم بطهارة هذا الماء كما هو واضح ، ولا سبيل أيضا إلى الحكم بالنجاسة من حين ظهور التغير لعدم انفكاك النجاسة عن وقوعها ، فلا بد من الحكم بالنجاسة من أول وقوعه ، ولا وجه له سوى التغير التقديري ، وفيه : أولا : النقض بما لو وقع النجس في الماء ولكن بعد ساعة تغير أحد أوصافه الثلاثة ، فهل يحكم بنجاسة الماء من حين ملاقاة النجاسة ، أو من حين التغير ؟ لا سبيل إلى الأول ، فلا محيص عن الالتزام بالثاني ، فلا مانع في المقام أيضا من الحكم بالنجاسة من حين ظهور التغير . وثانيا : بالحل ، وهو أن الموجب للتنجس بالنسبة إلى الماء الكر ليس مطلق الملاقاة ، بل مشروطة بالتغير ، وبما أنه ما دام لم يصف الماء لم يتحقق التغير ، فلا يحكم بالنجاسة بخلافه بعدما صار صافيا . وما عن جامع المقاصد : من أن التغير في هذه الصورة حقيقي مستور عنا ، عجيب ، لأن الماء إذا كان متلونا بلون مثل لون النجاسة كيف يتلون بلونها مع امتناع