شرح
دون ذكر اللون ، ثم قال في رد العماني : وقد رواه قوم - إلى أن قال - وهذا أقوى شاهد
على أنه من طريق الجمهور .
وعن المختلف : نوع إشارة إليه ، وعن كثير من المتأخرين : أنه عامي مرسل ،
كصاحب المدارك وصاحب حبل المتين وصاحب المشارق ، حيث إنهم طعنوا فيه بعدم
ذكره في أخبارنا صريحا ، وأنه عامي مرسل .
هذا كله مع احتمال أن يكون مراد العماني ومن ادعى تواتر الرواية ثبوت
مضمونها ولو بطريق آخر كما يكشف عن ذلك نقل النبوي بالسنة متفاوتة ، فلا يبقى
وثوق بصدور هذه العبارة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا وجه لأن يعامل معه
معاملة الرواية الصحيحة .
نعم ذكره في مقام التأييد لا بأس به ، ولكن الحكم المذكور مما لا اشكال فيه
للأخبار الكثيرة .
منها ما ورد في الريح : مثل ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد انتنت ، قال : إن
كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب ( 1 ) . والمراد به الجاري وغيره مما
لا يتنجس بالملاقاة . ونحوه غيره .
ومنها ما رود في الريح والطعم : مثل صحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه
السلام ) قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح منه
حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة . وهو وإن كان واردا في البئر ، لكن بما أنه فرض فيه عاصمية ماء البئر وعدم تنجسه بالملاقاة ، فيثبت في غيره بعدم الفصل ،
كما يثبت في غير الميتة من النجاسات بعدم الفصل . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 .