تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
اجتماع المثلين ، وإن شئت قلت : إن اللون من الكيف المبصر فلا يتصور وجوده مع عدم رؤيته . واستدل للنجاسة في الصورتين بوجهين : الأول : إن التغير أنما لوحظ طريقا إلى مقدار النجاسة ، وبعبارة أخرى : لوحظ طريقا إلى غلبتها على الماء لا موضوعا ليدور الحكم مداره . وفيه : أن الظاهر من كل عنوان أخذ في الدليل دخله بنفسه فيه لا كونه طريقا إلى شئ آخر ، مضافا إلى أن لازمه أنه لو وجد فرد من النجاسة كان كمها قليلا ، ووصفها شديدا ، لا يحكم بنجاسة المتغير بها مع أنه لا يلتزم به أحد . الثاني : أنه لو لم يحكم بكفاية التغير التقديري ، لزم الحكم بعدم النجاسة فيما لو ألقي في الماء من النجاسة أضعاف مضاعفة منه إذا لم يغيره ، مع أنه لا يمكن الالتزام به . وفيه : أن الكلام إنما هو فيما لم يصر الماء مضافا ، وفي الفرض يحكم بالنجاسة للإضافة لا لكفاية التغير التقديري . وربما يستدل للنجاسة بوجوه أخر ضعيفة غايتها ، ويظهر ضعفها مما حققناه ، فلا حاجة إلى تطويل الكلام بذكرها وما يرد عليها . فالأقوى طهارة الماء مطلقا في جميع الصور إلا أن يحصل له تغير حسي . فروع الأول : لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة كالحرارة والبرودة ونحوهما لم ينجس ما لم يصر مضافا ، والوجه في ذلك مع أن بعض الروايات باطلاقه تدل على
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23 | السيد محمد صادق الروحاني