شرح
اجتماع المثلين ، وإن شئت قلت : إن اللون من الكيف المبصر فلا يتصور وجوده مع
عدم رؤيته .
واستدل للنجاسة في الصورتين بوجهين :
الأول : إن التغير أنما لوحظ طريقا إلى مقدار النجاسة ، وبعبارة أخرى : لوحظ
طريقا إلى غلبتها على الماء لا موضوعا ليدور الحكم مداره .
وفيه : أن الظاهر من كل عنوان أخذ في الدليل دخله بنفسه فيه لا كونه طريقا
إلى شئ آخر ، مضافا إلى أن لازمه أنه لو وجد فرد من النجاسة كان كمها قليلا ،
ووصفها شديدا ، لا يحكم بنجاسة المتغير بها مع أنه لا يلتزم به أحد .
الثاني : أنه لو لم يحكم بكفاية التغير التقديري ، لزم الحكم بعدم النجاسة فيما
لو ألقي في الماء من النجاسة أضعاف مضاعفة منه إذا لم يغيره ، مع أنه لا يمكن الالتزام
به .
وفيه : أن الكلام إنما هو فيما لم يصر الماء مضافا ، وفي الفرض يحكم بالنجاسة
للإضافة لا لكفاية التغير التقديري .
وربما يستدل للنجاسة بوجوه أخر ضعيفة غايتها ، ويظهر ضعفها مما حققناه ،
فلا حاجة إلى تطويل الكلام بذكرها وما يرد عليها . فالأقوى طهارة الماء مطلقا في
جميع الصور إلا أن يحصل له تغير حسي .
فروع
الأول : لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة كالحرارة والبرودة ونحوهما لم
ينجس ما لم يصر مضافا ، والوجه في ذلك مع أن بعض الروايات باطلاقه تدل على