شرح
ومنها ما ورد في الريح واللون : مثل صحيح شهاب عن أبي عبد الله وفيه : وجئت
تسأل عن الماء الراكد من البئر - كما في بعض النسخ أو الكر كما في آخر - قال ( عليه
السلام ) ( 1 ) : فما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة ، قلت : فما التغير ؟ قال : الصفرة فتوضأ
منه وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر ( 2 ) . ونحوه غيره .
والجمع بين الروايات يقتضي الحكم بثبوت النجاسة إذا تغير بأحد الأوصاف
الثلاثة كما لا يخفى ، ويؤيد ذلك النبوي المتقدم ، وما عن الدعائم عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) قال : إذا مر الجنب في الماء وفيه الجيفة أو الميتة فإن كان قد تغير لذلك
طعمه أو ريحه أو لونه فلا تشرب منه ولا تتوضأ ولا تطهر ( 3 ) .
ما يعتبر في النجاسة
يعتبر فيها أمور : الأول : أن يكون التغير بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة بلا خلاف فيه لخروجه عن مورد النصوص ، مضافا إلى أنه لو سلم شمول بعض النصوص له ، كالنبوي المتقدم ، فحيث إن الظاهر منه كونه في مقام بيان اعتبار شئ في تنجس الماء الكثير زايدا على ما يعتبر في تنجس سائر الأشياء ، فملاقاته للنجس المعتبرة في سائر الأشياء تعتبر فيه أيضا ، فلا ينجس إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة إلا بالملاقاة . وإن شئت قلت : إن الظاهر من الحديث أن كل شئ يوجب تنجس الماءهامش
1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 11 .
( 3 ) المستدرك - باب 3 - من أبواب الماء المطلق حديث 3 .