فإن تغير نجس المتغير خاصة ، دون ما قبله وما بعده
شرح
وفيه : أنه تقييد لاطلاق قوله ( عليه السلام ) ( لأن له مادة ) من غير أن يدل
عليه دليل ، كما صرح به المحقق رحمه الله ، والظاهر أن مراد الشهيد رحمه الله من كلامه
المتقدم ليس ما توهم ، لأنه منزه عن أن يذهب إلى مثله ، بل مراده - بحسب الظاهر -
التحرز عن العيون التي تنبع آنا وتقف آنا لضعف الاستعداد في نبعها .
وعليه فالمراد من عدم اعتصامه حينئذ أنه لا اعتصام له دائما .
الماء المتغير
( فإن تغير ) الماء بأقسامه بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من الطعم والرائحة واللون ( نجس المتغير خاصة دون ما قبله وما بعده ) بلا خلاف ، بل في الجواهر : اجماعا محصلا ومنقولا كاد يكون متواترا . واستدل له بالنبوي : خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ( 1 ) . وفي السرائر : أن النبوي من المتفق على روايته ، وعن ابن عقيل : أنه متواتر عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ، وفي الذخيرة : أنه عمل الأمة بمدلوله وقبوله ، وعن المصنف رحمه الله في المسائل المدنية : أن الرواية صحيحة السند . ولكن الأقوى عدم صحة الاعتماد عليه في الفتوى ، لأن المحقق رد في المصريات العماني - حيث احتج به - : بأنه مروي من طريق الجمهور ، وأكثرهم طعن في سنده ، وهو ادعى تواتره عن الأئمة عليهم السلام ، ونحن ما رأينا له سندا في كتب الأصحاب آحادا فكيف تواترا ؟ وعن الشهيد رحمه الله : الاستدلال لنجاسة الماء المتغير بحديث خلق الله منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الماء المطلق حديث 9 .