وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى
شرح
( وباليسار وفيها خاتم فيه اسم الله تعالى ) كما عن المبسوط والمهذب
والوسيلة والتذكرة والقواعد والدروس والبيان وغيرها .
وتشهد له جملة من النصوص كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من نقش على خاتمه اسم الله فليحوله عن
اليد التي يستنجي بها في المتوضأ ( 1 ) . ونحوه غيره .
ولا يعارضها ( 2 ) . خبر وهب عنه ( عليه السلام ) : كان نقش خاتم أبي ( عليه السلام )
العزة لله جميعا ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين الملك لله ،
وكان في يده اليسرى يستنجي بها . لأن راويه من أكذب البرية على أهل البيت عليهم
السلام .
وأما ما يظهر ( 3 ) من جملة من النصوص من كراهة استصحابه عند التخلي فلا
يمكن العمل به لمعارضة هذه النصوص مع ما اشتمل ( 4 ) على أن رسول الله كان
يستنجي وخاتمه في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين ، وكان نقش خاتم رسول
الله محمد رسول الله ، لا سيما وفيه التعليل بأن أولئك كانوا يختمون في اليد اليمنى ،
وأنتم تتختمون في اليد اليسرى .
ودعوى أنه لا تعارض بينهما لامكان كونه من الخصائص ، وكون حكمة
الكراهة خوف التلويث سهوا أو خطأ أو مسامحة ، وهي غير مقتضية للكراهة في حقهم ،
مندفعة بعدم احتمال كونه من الخصائص ، إذ لو كان كذلك كان ( عليه السلام ) يعلل
بذلك لا بأنهم كانوا يتختمون في اليد اليمنى وأنتم تتختمون في اليد اليسرى ، وكون
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 9 .