تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
( 4 ) استصحاب العدم الأزلي الذي قد ثبت في محله جريانه ، لأن هذا الماء قبل وجوده لم يكن له مادة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، وبعد تحققه يشك في ثبوت هذا العنوان له فيستصحب عدمه ، بل لا يبعد دعوى جريان استصحاب العدم النعتي ، إذ هذا الماء إن لم يكن نابعا عن مادة فلا كلام ، وإن كان نابعا عنها فقبل خروجه عن منبعه لم يكن ماء له مادة ، بل كان مادة فالآن يشك في ثبوت هذا العنوان له ، فيستصحب عدمه . الفرع الثاني : لو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر فإن كان دون الكر ينجس لعدم صدق الجاري عليه كما هو واضح ، وليس من أفراد ماله المادة ، لأنها إذا كانت منفصلة عن الماء تكون غيره ، فلا يصدق عليه أن له مادة . الفرع الثالث : يعتبر في المادة الدوام ، فلو اجتمع ماء المطر أو غيره تحت الأرض وترشح إذا حفرت لا يكون حكمه حكم الجاري ، إذ من المستبعد جدا أن يكون الماء قبل أن يجتمع تحت الأرض غير عاصم ، ويصير عاصما بذلك ، فلذا تكون دعوى انصراف ذي المادة عن مثله قريبة ، فما في الجواهر من التشكيك في شمول ذي المادة له أولا . ثم تقوية شموله له ضعيف . الفرع الرابع : الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجاسة ، لأنه يصدق عليه أن له المادة ، وأما سائر أحكام الجاري المختصة به ، أي ما ترتب على عنوان الجاري ، فالظاهر عدم ترتبه عليه لعدم كونه جاريا . الفرع الخامس : العيون التي تنبع في زمان كالشتاء وتجف في زمان آخر كالصيف يلحقها حكم الجاري في زمان نبعها . ونسب إلى الشهيد رحمه الله - المصرح باعتبار الدوام في النبع في اعتصام الجاري - : عدم اللحوق !
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16 | السيد محمد صادق الروحاني