تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
خروج الماء عنه بالفوران أو بنحو الرشح ، ولو لم يصدق النبع على الخارج بنحو الرشح لعموم ما يدل على عاصمية المادة ، ومثله كل نابع ولو كان واقفا .

فروع

الأول : إذا شك في أن له مادة ، وكان قليلا ينجس بالملاقاة كما صرح به غير واحد ، وما يمكن أن يكون مدركا لهذا الحكم أو استدل له به أمور : ( 1 ) إن المستفاد من النصوص اقتضاء الملاقاة للانفعال ، والمادة مانعة عنه ، فمع الشك في المانع يرجع إلى أصالة عدمه . وفيه : مضافا إلى عدم تمامية قاعدة المقتضي والمانع في نفسه كما حقق في محله ، أنها لا تجري في المقام لعدم تمييز المقتضي عن المانع والشرط في الشرعيات . ( 2 ) ما عن المحقق النائيني قدس سره : من أن إناطة الحكم غير الالزامي أو ما هو موضوع له على أمر وجودي تدل بالالتزام العرفي على إناطة الحكم باحراز ذلك الأمر وانتفائه عند عدم احرازه ، فما لم يحرز كونه ذا مادة يحكم بالنجاسة . وفيه : أن الظاهر من إناطة الحكم الإباحي على أمر كإناطة المنع عليه أن المقصود ليس إلا جعل حكم واقعي لموضوعه الواقعي ، ولم يثبت لنا وجود قاعدة عقلائية ظاهرية مقتضية لذلك . ( 3 ) عموم ما يدل على نجاسة الماء القليل بالملاقاة خرج عنه ماله مادة ، ومع الشك في ذلك يتمسك بالعموم . وفيه : أنه يتبنى على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، والتحقيق خلافه كما ثبت في محله .